محتويات المقال
الطلب ليس خاتمة
كثيرون يعاملون الطلب كجملة مجاملة تُختم بها الرسالة. لكنه في الواقع الجزء الوحيد الذي يتحول إلى إجراء. كل ما قبله تمهيد له.
ولهذا فالطلب يستحق فقرة مستقلة، مفصولة عما قبلها، مكتوبة بأبسط جملة ممكنة.
الاختبار الأول: هل يبدأ بفعل؟
الطلب الواضح يبدأ بفعل يحدد الإجراء: النظر، الإحالة، الإفادة، الصرف، التعديل، الإلغاء، التمديد. أما «آمل من سعادتكم ما ترونه مناسبًا» فلا يحمل فعلًا محددًا، فيتحول القرار كله إلى تخمين.
- «أرجو إفادتي بحالة المعاملة رقم كذا وما ينقصها من مستندات.»
- «أطلب إعادة النظر في القرار رقم كذا استنادًا إلى المستند المرفق.»
- «أرجو صرف المبلغ المستحق البالغ كذا وفق الفاتورة رقم كذا.»
الاختبار الثاني: هل يمكن تنفيذه غدًا؟
اقرأ فقرة الطلب وتخيّل موظفًا يقرأها صباح غد. هل يعرف ما عليه فعله؟ إن كان الجواب لا، فالطلب ليس طلبًا بعد.
«محاسبة المقصرين» لا يمكن لأحد تنفيذه بناءً على خطابك. «إفادتي بسبب تأخر المعاملة رقم كذا» يمكن تنفيذه في دقائق.
الاختبار الثالث: هل هو طلب واحد؟
ثلاثة طلبات في فقرة واحدة تعني أن اثنين منها سيسقطان. إن كان لديك أكثر من طلب، فاختر الأهم واجعله رئيسيًا، وضع الباقي في خطاب لاحق أو في نقطة ثانوية صريحة.
أين تضع الطلب؟
قبل الخاتمة مباشرة، في فقرة مستقلة لا تزيد على سطرين. ومن المفيد أن يُلمح إليه في سطر الموضوع أعلى الخطاب حتى يعرف القارئ وجهة الخطاب من أول سطر.
بهذا يكون الطلب قد ظهر مرتين: مختصرًا في الموضوع، ومحددًا قبل الخاتمة. وهذا وحده يكفي ليُقرأ الخطاب كما تريد.
أسئلة شائعة
هل التلطف في الطلب يضعفه؟
لا. التلطف في العبارة لا يعني الغموض في المضمون. اكتب «أرجو» أو «آمل» ثم حدد الإجراء بدقة.
ماذا لو كنت لا أعرف الإجراء الصحيح؟
اطلب الإفادة عن الإجراء نفسه. «أرجو إفادتي بالجهة المختصة والمستندات المطلوبة» طلب واضح وقابل للتنفيذ.
هل أكرر الطلب في الخاتمة؟
لا حاجة. تكراره يوحي بعدم الثقة فيما كتبت، ويطيل الخطاب بلا فائدة.
طبّق ما قرأته على خطابك
اشرح حاجتك بلغتك العادية، وسنسألك عمّا ينقص، ثم تراجع معلوماتك قبل الصياغة.
اكتب حاجتك الآنبرقيتك منصة خاصة — لا تمثل أي جهة حكومية، ولا ترسل نيابة عنك، ولا تضمن قبول أي طلب.